ذات صلة

جمع

محمد محمد خير.. اللهم اجعله خير

أثار تسجيل صوتي منسوب للمستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء،...

إجراءات أمنية مشددة وحظر تجوال في الخرطوم

في سياق تصاعد التوترات الأمنية، أعلنت لجنة تنسيق شؤون...

كامل ادريس.. اختفاء في احلك الاوقات

في تطور أثار موجة من التساؤلات داخل الأوساط السياسية...

قوات كيكل تعلن التقدم في جميع محاور العمليات العسكرية

أعلنت قوات درع السودان، التي تقاتل إلى جانب الجيش...

واشنطن والدعم السريع: لحظة الحسم تقترب

لم يعد السودان بالنسبة للولايات المتحدة ملفاً يمكن مراقبته...

ياسر العطا: أبوظبي تخطط لتحويل السودان إلى مركز للفوضى في إفريقيا

في خطاب عسكري حاد اللهجة، جدّد عضو مجلس السيادة السوداني ومساعد القائد العام للقوات المسلحة، الفريق أول ركن ياسر العطا، اتهاماته لدولة الإمارات العربية المتحدة بدعم وتمويل قوات الدعم السريع، متهمًا أبوظبي بالتخطيط لتحويل السودان إلى مركز للصراع في القارة الإفريقية بهدف الاستحواذ على الموارد، وذلك في سياق تصعيد دبلوماسي أدى إلى قطع العلاقات بين البلدين على حد قوله .

أعلن الفريق أول ركن ياسر العطا، خلال خطاب ألقاه أمام تجمع عسكري في مقر سلاح المدرعات بالخرطوم، أن الإمارات تشن حربًا على السودان منذ أبريل 2023، وتقوم بتنفيذ عمليات تدمير وقتل في مختلف المناطق بهدف إرهاب السكان وإجبارهم على النزوح وفق تصريحه . وأكد أن الهدف من هذه الحرب هو طرد السودانيين من أراضيهم ونهب ثرواتهم، مشيرًا إلى أن المخطط الإماراتي بدأ منذ عام 2017، وامتد ليشمل مناطق في ليبيا وتشاد وجنوب السودان والنيجر، مع محاولات لإثارة الاضطرابات في الجزائر وفق قوله . وأضاف أن هذا المخطط يسعى إلى تحويل السودان إلى مركز للفوضى والإرهاب في إفريقيا، بما يتيح للإمارات الاستفادة من موارد القارة على حد تعبيره .

في أعقاب سلسلة من الاتهامات الرسمية المصحوبة بشكاوى لدى المؤسسات الدولية، أعلن السودان تصنيف الإمارات كـ”دولة عدوان”، وقرر قطع العلاقات الدبلوماسية معها، مع الإبقاء على القنصلية العامة لمتابعة الإجراءات الخاصة بالرعايا السودانيين المقيمين في الإمارات. وأوضح العطا أن قيادات إماراتية متورطة في تمويل عمليات تجنيد مرتزقة من دول غرب إفريقيا، وشراء الأسلحة، إلى جانب محاولات التأثير على منظمات دولية وإنسانية، وشراء ولاء رؤساء دول بأموال محمد بن زايد وإخوته، وفقًا لما ورد في خطابه.

أكد العطا أن القوات المسلحة السودانية جاهزة لخوض المعركة المقبلة ضد قوات الدعم السريع، متوعدًا بهزيمة ما وصفه بـ”الجنجويد” وطردهم من إقليمي كردفان ودارفور. وقال إن الجيش سيحقق النصر بإيمانه بالله وبإمكانياته، مشددًا على أن ما يتعرض له المواطنون من إهانات وقتل وتشريد يمثل دافعًا قويًا للإسراع في التحرك والقتال بشجاعة. وأوضح أن القوات المسلحة ليست من دعاة الحرب، لكنها تعرف الطريق الحقيقي للسلام، وأن هذه الحرب يجب أن تكون آخر أحزان السودان.

أشار العطا إلى أن ما جرى في مدينة الفاشر شكّل صدمة للمجتمع الدولي، الذي اتهمه بالتغاضي عن الفظائع المرتكبة بفعل المال والرشاوى الإماراتية. وقال إن العالم بات يشاهد الآن جرائم القتل على أساس العرق، ودفن المواطنين أحياء، والتهجير القسري، والاغتصاب، ونهب الممتلكات. وانتقد بشدة لجوء المنظمات الدولية إلى إيصال المساعدات الإنسانية بعد سقوط الفاشر، واصفًا تلك الجهات بأنها “منافقة وكاذبة”، مؤكدًا أن الأفعال التي ارتكبت في المدينة كانت مروعة ولم تحرك فيهم ساكنًا.

في سياق حديثه، شدد العطا على أن القوات المسلحة تعمل من أجل أمن الوطن وسلامته، وأن الطريق إلى السلام يمر عبر حسم التهديدات واستعادة الأمن لجميع المواطنين. وأكد أن هناك مؤامرة إقليمية ودولية تستهدف نهب موارد إفريقيا وتقاسم النفوذ، وقد شملت هذه المؤامرة حشد الأموال والسلاح والمرتزقة. وأوضح أن الجيش سيواصل التحرك بشجاعة وإصرار لضمان أمان المواطنين، مشيرًا إلى أن عزيمة الجنود وإيمان الشباب ووحدة المؤسسة العسكرية ستُحبط هذه المخططات، وأنهم سيخرجون منتصرين بإذن الله.

في تصريحات سابقة، قال العطا إن “رباعية الجيش” هي الحروف الأربعة في كلمة “بل بس”، وذلك خلال مخاطبته احتفالًا بتخريج قوة جديدة في سلاح المدرعات بمنطقة الشجرة. وخلال تفقده لقوات الشرطة الاحتياطي المركزي، أشاد بدورها في معركة الكرامة، مؤكدًا أنها كانت رمزًا للبطولة وأسهمت بشكل كبير في العمليات الأمنية. ونوّه إلى أن الشرطة السودانية تمكنت من قيادة العمل الأمني باحترافية رغم شح الإمكانيات، وتشارك حاليًا في تخطيط وتنفيذ العمليات القتالية. وأضاف أن ما بعد الحرب سيشهد بناء شرطة قوية قادرة على ملاحقة كل من يخرق القانون أو يثير الفوضى.