أثار تسجيل صوتي منسوب للمستشار السياسي لرئيس مجلس الوزراء، محمد محمد خير، عاصفة من الغضب داخل الوسط الإعلامي، بعد أن تضمّن تهديدات مباشرة للصحفيين وإساءات وصفت بأنها “الأخطر” منذ بداية المرحلة الانتقالية.
وقال مجلس تنسيق الصحفيين السودانيين، في مذكرة رسمية رفعها اليوم الأربعاء ١٩ نوفمبر ٢٠٢٥ إلى رئيس مجلس السيادة، إن المستشار وجّه ألفاظًا مهينة للصحفيين من قبيل “المداحين” و”الأرزاقية”، قبل أن يطلق تهديدًا صريحًا بأنه سيأتي إلى بورتسودان لـ “سحلهم”، وهو ما اعتبره المجلس تحريضًا مباشرًا على العنف واعتداءً على الحريات الصحفية.
وأوضح المجلس أن المستشار ذكر في التسجيل أن حديثه لا يتعلق بالصحفي عزمي عبد الرازق وحده، بل موجَّه نحو صحفيي بورتسودان عمومًا، الأمر الذي دفع المجلس لوصف التصريحات بأنها “إساءة جماعية” تستهدف تشويه المهنة وتقليل هيبة مؤسسات الدولة.
وطالب مجلس الصحفيين بفتح تحقيق عاجل وشفاف، وإلزام المستشار باعتذار مكتوب للصحفيين، إضافة إلى إصدار توجيهات تمنع استغلال النفوذ الرسمي في التحريض أو التهديد، مع ضرورة تأمين الحماية للصحفيين في كل الولايات، خصوصًا بورتسودان التي تُعد مركزًا حيويًا لنقل المعلومات.
وأكدت المذكرة أن التصريحات المنسوبة للمستشار لا تمثل تعديًا على الصحفيين فحسب، بل “تُسيء لهيبة الدولة وتظهر مؤسساتها كجهات تخوّف الإعلام”، داعية مجلس السيادة لاتخاذ إجراءات تصحيحية عاجلة لحماية الحريات المكفولة بالقانون.
وقال الدكتور طارق عبدالله احد الموقعين على المذكرة إن محمد محمد خير ظاهرة تحتاج للحسم باعتباره يمثل إحدى علامات الضعف في الجهاز التنفيذي موضحا” إنه مستشار يدير نشاطه (اون لاين) من كندا في وقت كل قادة البلاد في ميدان معركة الكرامة بالزي العسكري وعلى راسهم رئيس مجلس السيادة الفريق اول عبدالفتاح البرهان ونبه لخطورة عدم السيطرة على ذلك المستشار البعيد عن الواقع السوداني ولايدري إن هناك صحفيين يشاركون في العمليات العسكرية مقاتلين ومعظمهم اصطف في كيانات مساندة للقوات المسلحة إعلاميا”
