في تطور لافت تشوبه علامات استفهام، التقى رئيس الوزراء الأسبق عبدالله حمدوك بوزيرة الدولة بالخارجية الألمانية سيراب قولر، حيث ناقش الطرفان الحرب الدائرة في السودان، وتداعياتها الإنسانية والسياسية المتفاقمة.
الاجتماع الذي جرى في أجواء وصفتها مصادر دبلوماسية بأنها «غير اعتيادية»، ركّز على رؤية تحالف صمود – الذي يقوده حمدوك – لوقف الحرب عبر مسارات تشمل وقف إطلاق النار، وتسهيل العمل الإنساني، والدفع نحو عملية سياسية يقودها السودانيون. لكن ما أثار الجدل هو توقيت اللقاء وتصاعد الأنباء عن تفاهمات خفية بين قيادات في التحالف وبعض عناصر مليشيا الدعم السريع التي تواصل عملياتها ضد المدنيين والقوات النظامية في دارفور.
ووفقاً لمراقبين، فإن تحركات حمدوك الخارجية في هذا التوقيت «تحمل أكثر من رسالة»، إذ تأتي بالتوازي مع تصعيد ميداني عنيف في الفاشر وعدد من مناطق الإقليم، ما يجعل الموقف السياسي لتحالفه محل تساؤلات حادة حول ارتباطه بمسار الميدان ومواقفه الغامضة من الانتهاكات التي ترتكبها قوات الدعم السريع.
