في تصريحات أدلت بها وزيرة الدولة للموارد البشرية والرعاية الاجتماعية، سليمى إسحق، لمنصة “الترا سودان”، وصفت الوضع في مدينة الفاشر بأنه يرقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، مشبهة ما يحدث هناك بما جرى في سربرنيتسا وغزة. إسحق حذّرت من استمرار ما وصفته بـ”مليشيا الدعم السريع” في استهداف المدنيين، بما في ذلك الأشخاص ذوي الإعاقة، مشيرة إلى أن التهاون الدولي تجاه ما يحدث في المدينة ساهم في تفاقم الأزمة. وأضافت أن مدينة الفاشر اختارت المقاومة، لكن العالم، بحسب تعبيرها، يعاقبها على هذا الخيار، في ظل غياب أي تدخل فعال لحماية السكان.
سيطرة عسكرية
جاءت تصريحات الوزيرة عقب إعلان قوات الدعم السريع سيطرتها على مدينة الفاشر يوم الأحد، بعد مواجهات عنيفة شهدتها المدينة خلال الأيام الماضية. هذه السيطرة العسكرية تزامنت مع صدور تقارير حقوقية وإنسانية تتحدث عن انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، من بينها عمليات تصفية خارج نطاق القانون، وصفتها بعض المنظمات بأنها ترقى إلى الإبادة الجماعية. هذه الاتهامات أثارت موجة من القلق الدولي، وسط دعوات متزايدة لفتح تحقيقات مستقلة وتقديم الدعم العاجل للمدنيين المحاصرين داخل المدينة.
انتقادات حادة
في أول تصريح من نوعه يصدر عن مسؤول حكومي سوداني ، وصفت سليمى إسحق قوات الدعم السريع بأنها “مجموعة من البرابرة المتوحشين المتعطشين للدماء”، مؤكدة أن ما يحدث في الفاشر يعكس تهاوناً واضحاً من المجتمع الدولي تجاه الأزمة. وأوضحت أن السكان يواجهون أوضاعاً مأساوية، وأن الفئات الضعيفة، خصوصاً ذوي الإعاقة، يتعرضون لخطر التصفية، في مشهد يعيد إلى الأذهان ما جرى في ولاية الجزيرة. هذه التصريحات تعكس تصاعداً في لهجة الخطاب الرسمي تجاه قوات الدعم السريع، وتسلط الضوء على حجم الانتهاكات التي تُرتكب بحق المدنيين.
