تجددت فجر اليوم الجمعة الهجمات بالطائرات المسيّرة على العاصمة السودانية الخرطوم لليوم الرابع على التوالي، وسط اشتباكات عنيفة للمضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني التي تصدت للأهداف الجوية.
وشهدت مناطق جنوب الخرطوم وأم درمان دوي انفجارات متلاحقة نتيجة الغارات، ما أثار حالة من الهلع والقلق بين السكان الذين عاشوا ساعات من الترقب والذعر.
وتزامنت الهجمات مع تحركات لإعادة تشغيل مطار الخرطوم الدولي، المغلق منذ اندلاع الحرب بين الجيش وقوات الدعم السريع في أبريل 2023، بينما تحدثت مصادر ميدانية عن استهداف محيط المطار ومواقع حيوية أخرى في العاصمة.
ويرى مراقبون أن تصاعد وتيرة الهجمات الجوية يشير إلى مرحلة جديدة من الصراع، يسعى فيها كل طرف لإظهار قدراته العسكرية في العاصمة بعد شهور من المعارك في الولايات.
فبينما يركز الجيش على تأمين محيط المطار والمقار الإستراتيجية، تكثف قوات الدعم السريع من عملياتها بالطائرات المسيّرة لإرباك خطوط الدفاع وإعاقة أي مساعٍ لاستعادة السيطرة الكاملة على الخرطوم.
ويرجح محللون أن استمرار هذا النمط من الضربات قد يعرقل الجهود الرامية إلى إعادة تشغيل المرافق الحيوية وإحياء الاتصالات والملاحة الجوية في البلاد.
