في تطور لافت ضمن العمليات العسكرية المتواصلة في إقليم كردفان، نفذت القوات المسلحة السودانية عملية إنزال جوي هي الخامسة من نوعها خلال أسابيع، استهدفت دعم الفرقة 22 مشاة المتمركزة في مدينة بابنوسة بولاية غرب كردفان. العملية، التي استغرقت نحو ثلاثين دقيقة، جاءت في ظل حصار بري خانق تفرضه قوات الدعم السريع منذ أكثر من عام، ما جعل إيصال الإمدادات عبر الطرق البرية أمراً بالغ الصعوبة. ووفقاً لمصادر عسكرية، شملت الشحنات المنزلة عتاداً عسكرياً ومعدات طبية ومواد غذائية، إلى جانب مرتبات للضباط والجنود، في محاولة لتعزيز قدرة الفرقة على الصمود داخل المدينة المحاصرة.
مدينة بابنوسة، الواقعة في قلب غرب كردفان، تعاني منذ شهور من حصار عسكري فرضته قوات الدعم السريع التي تسيطر على معظم مناطق الولاية، بما في ذلك الفولة والنهود والخوي. ويُعد الإنزال الأخير للجيش السوداني محاولة حاسمة للحفاظ على وجوده في المدينة، التي تُعد آخر نقطة ارتكاز له في غرب كردفان إلى جانب حقول النفط في هجليج. وتتمسك القوات المسلحة بالبقاء داخل مقراتها رغم تصاعد الاشتباكات، في وقت لا تزال فيه المؤشرات السياسية غائبة عن أي تسوية محتملة. هذا الواقع الميداني يعكس تعقيد المشهد العسكري وتعدد جبهات القتال، وسط مخاوف متزايدة من تداعياته على المدنيين.
