في ساعة مبكرة من صباح اليوم الثلاثاء ، شهدت العاصمة السودانية الخرطوم هجوماً جوياً نفذته مجموعة من الطائرات المسيّرة، استهدفت مطار الخرطوم الدولي بشكل مباشر، وذلك قبل أقل من أربع وعشرين ساعة من الموعد المقرر لإعادة تشغيله للرحلات الداخلية. الهجوم الذي وقع قبيل الفجر جاء في توقيت بالغ الحساسية، حيث كانت السلطات السودانية تستعد لإعادة افتتاح المرفق الحيوي بعد توقف دام أكثر من عامين.
شهود عيان من سكان المناطق المجاورة أفادوا بأنهم استيقظوا على وقع انفجارات عنيفة هزّت محيط المطار، بالتزامن مع سماع أصوات المضادات الأرضية التابعة للجيش السوداني وهي تتصدى للطائرات المسيّرة. وأكدت مصادر ميدانية أن قوات الدعم السريع هي من نفذت الهجوم، مستخدمة أكثر من ثماني طائرات مسيّرة استهدفت مطار الخرطوم الدولي ومحطة المرخيات التحويلية للكهرباء في مدينة أم درمان. وأوضحت المصادر أن الدفاعات الأرضية تعاملت مع الهجوم وتمكنت من التصدي له، فيما يجري حالياً تقييم حجم الخسائر التي وُصفت بأنها محدودة ولا يوجد حتى الان بيان رسمي .
المصادر ذاتها اعتبرت أن استهداف مطار الخرطوم الدولي في هذا التوقيت يحمل دلالات سياسية وأمنية، ويهدف إلى إيصال رسالة بأن العاصمة لا تزال غير آمنة لعودة المواطنين، في محاولة لعرقلة جهود إعادة الاستقرار. وأشارت إلى أن إعادة تشغيل المطار تمثل ضربة قوية لقوات الدعم السريع، خاصة بعد أن تمكنت السلطات من تنفيذ عمليات تأهيل جزئية للمرافق المتضررة داخل المطار.
الجهات المختصة، بحسب ما ورد، بصدد إصدار بيان رسمي لتوضيح تفاصيل الهجوم الذي طال المطار، في وقت لا تزال فيه تداعيات الحادثة تتفاعل على المستويين الأمني والإداري. ويأتي هذا الهجوم بعد أيام من موجة تصعيد مماثلة شهدتها الخرطوم ومدينة الدبة بالولاية الشمالية، حيث استُهدفت عدة مواقع بطائرات مسيّرة أطلقتها قوات الدعم السريع، وأسفرت عن سقوط ضحايا بين قتلى وجرحى.
