في كلمته الافتتاحية أمام الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة المنعقدة في نيويورك، وجّه الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش تحذيراً شديد اللهجة بشأن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في السودان، مؤكداً أن المدنيين هناك يتعرضون للقتل والتجويع، وتُسكت أصواتهم، بينما تواجه النساء والفتيات أشكالاً من العنف لا يمكن وصفها. وأعاد التأكيد على أن الحل العسكري للصراع الدائر في السودان ليس خياراً قابلاً للتطبيق، داعياً المجتمع الدولي إلى وقف أي دعم خارجي من شأنه أن يفاقم الحرب ويغذي دوامة العنف المستمرة.
غوتيريش شدد على أن الشعب السوداني يستحق السلام والكرامة والأمل، مشيراً إلى أن استمرار القتال لا يؤدي إلا إلى مزيد من سفك الدماء وتدمير النسيج الاجتماعي، في وقت تعاني فيه البلاد من انهيار واسع في الخدمات الأساسية وتفاقم غير مسبوق في الأوضاع الإنسانية. وأوضح أن ما يحدث في السودان هو انعكاس صارخ لغياب المساءلة، معتبراً أن الإفلات من العقاب هو المحرك الرئيسي للفوضى، وأنه لا يمكن بناء مستقبل مستقر دون إنهاء هذه الممارسات.
