في تحرك جديد ضمن جهود البحث عن تسوية سياسية للأزمة السودانية، غادر ممثلو تحالف الحرية والتغيير – الكتلة الديمقراطية، الحليف الرئيسي للجيش السوداني، وتحالف القوى المدنية الديمقراطية “صمود” بقيادة رئيس الوزراء السابق عبدالله حمدوك، مدينتي بورتسودان والقاهرة متجهين إلى سويسرا. ويهدف هذا التحرك إلى عقد لقاء مشترك بين الأطراف المدنية السودانية، في إطار محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر وبحث سبل إنهاء الحرب المستمرة في البلاد. وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد الدعوات الإقليمية والدولية لتوحيد المواقف المدنية وتقديم رؤية مشتركة تساهم في وقف النزاع المسلح وتحقيق السلام الوطني.
بحسب ما أوردته قناة العنوان24، من المتوقع أن تنطلق في سويسرا مشاورات سياسية تجمع قيادات من الكتلة الديمقراطية والحزب الاتحادي الديمقراطي الأصل، ممثلاً في جعفر الميرغني، إلى جانب عدد من قيادات تحالف “صمود”. وتستهدف هذه اللقاءات التوصل إلى تفاهمات مشتركة وخارطة طريق سياسية تُسهم في إنهاء الحرب وتحقيق السلام، وذلك من خلال توحيد الرؤى المدنية السودانية عبر مسارات متعددة للسلام. ويُنظر إلى هذه المشاورات باعتبارها محاولة لتجاوز حالة الانقسام السياسي، وتقديم بديل مدني قادر على قيادة المرحلة الانتقالية في السودان بعيداً عن هيمنة الأطراف العسكرية.
تأتي هذه الاجتماعات في سويسرا امتداداً للورشة السياسية التي نظّمتها الكتلة الديمقراطية في وقت سابق، برعاية منظمة “بروميديشن”، والتي ناقشت خلالها سبل التوافق على مشروع سياسي موحّد. وقد هدفت الورشة إلى مقاربة هذا المشروع مع المبادرة السياسية التي قدمتها القوى الوطنية والمجتمعية إلى رئيس مجلس السيادة السوداني في فبراير الماضي. وتُعد هذه الورشة من أبرز المحطات التي حاولت خلالها الكتلة الديمقراطية بناء أرضية مشتركة بين القوى المدنية، في ظل تعقيدات المشهد السياسي السوداني وتعدد المبادرات المطروحة.
